فوزي آل سيف
35
صفحات من التاريخ السياسي للشيعة
وأنهم هل هم شيعة بالمعنى الخاص (العقدي) أو أنهم زيدية؟ وبالرغم من أن مشهور المؤرخين على هذا القول، إلا أن هناك رأيا يتحدث عن وجود أرضية شيعية بالمعنى العقدي ناتجة عن إرسال الإمام الصادق اثنين من دعاته أثناء حياته وكان هؤلاء أول من نشر التشيع في تلك المنطقة([38])، وجاء ادريس بن عبد الله الحسني، فاستثمر تلك الحالة. وفي مصر كان الفاطميون الذين استمر حكمهم قريبا من ثلاثة قرون (298 هـ – 567م)، كانت لديهم توجهات شيعية ولو على المستوى العام. وفي العراق وكانت بغداد عاصمة الخلافة حينها، جاء البويهيون وبقوا فيها حاكمين 134 سنة (334- 447) ويتم الحديث عنهم في تاريخ التشيع في إيران.. وفي حلب والموصل كان الحمدانيون الذين استمرت دولتهم قريب قرن من الزمان (317-394). والحديث عنهم يكون عند الحديث عن تاريخ الشيعة في لبنان والشام. وفي لبنان الشمالي كان آل حرفوش قد حكموا بعلبك مدة ثلاثة قرون ونصف (390) وشملت امارتهم حمص وتدمر ووصلت إلى حدود القدس. الجزيرة العربية: حكم العيونيون الأحساء والقطيف والبحرين لمدة أكثر من قرن ونصف من الزمان 167 سنة من (469- 636 هـ). ويأتي شيء من الحديث عنهم في تأريخ الشيعة في القطيف والأحساء، وبالرغم من أن بعض الباحثين حاول أن يتنكر لحقيقة تشيعهم، إلا أن المعروف هو أنهم شيعة إماميون، ففي دراسة أعدها نايف بن عبد الله الشرعان، ونشرها مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض عام 1423 هـ تحت عنوان «نقود الدولة العيونية في بلاد البحرين» توصل بها إلى إثبات أن المذهب الرسمي للدولة العيونية هو
--> 38 ) راجع نجيب زبيب: دولة التشيع في بلاد المغرب.